هيثم هلال

102

معجم مصطلح الأصول

الناس ؛ وكونه لاطما وجهه وصدره لا أثر له ، فيلحق به من جاء بسكينة ووقار وثبات ، وكون الوطء في زوجة لا أثر له ، فيلحق به الوطء في كلّ أنثى أو بهيمة أو ذكر في قبل أو دبر ، اعتبارا لصورة الوقاع ، وكونه في شهر معيّن لا أثر له ، فيلحق به من وطئ في رمضان آخر . فلا أثر لهذه الأوصاف لعدم مناسبتها . فيكون تنقيح المناط هو تعيين وصف للتعليل من أوصاف مذكورة ، كتعيين وقاع المكلف للكفارة . وتنقيح المناط عند أبي حامد الغزّاليّ هو إلغاء الفارق ، نحو : لا فارق بين الأمة والعبد في سراية العتق ، ولا فرق بين الذكر والأنثى في مفهوم الرّق وتشطير الحدّ ، فوجب استواؤهما فيه ، وقد ورد النصّ بذلك في الإماء ونحو ذلك . وكأنه بإلغاء الفارق يدخل في معنى التنقيح الذي هو التخليص والتصفية ، فكأنه يصفو الوصف ، ويخلص للعليّة ، فلا يكون هذا قولا ثانيا في تنقيح المناط ، بل يكون إلغاء الفارق ضربا من تنقيح المناط . را : تحقيق العلة وتحقيق المناط . التواتر اللفظيّ وهو أن ينقل العدد الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب خبرا عن الرسول عليه الصلاة والسلام بألفاظ واحدة . وذلك كقول الرسول عليه السلام : « من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » فالرواة في العصور الثلاثة بمجموعهم نقلوا هذا الحديث بنفس الألفاظ . التواتر المعنويّ وهو أن ينقل العدد الذي يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة مشتملة على قدر مشترك ، كما إذا أخبر واحد بأن حاتما أعطى دينارا ، وأخبر آخر أنه أعطى جملا ، وثالث أنه أعطى شاة ، وهلمّ جرا ، حتى بلغ المخبرون عدد التواتر ، فيقطع بثبوت القدر المشترك ، لوجوده في كل خبر من هذه الأخبار والقدر المشترك هنا : مجرد الإعطاء ، لا الكرم أو الجود لعدم وجوده في كل واحد . ويمثّل لهذا النوع برفع اليدين في الدعاء ، فهو القدر المشترك في الأحاديث التي روت الوقائع المختلفة في الدعاء ، وروت رفع اليدين معها . التوجّه استخدم كاصطلاح خاصّ ، عند صاحب « المعالم » من الإمامية وعبّر به عن كلمة « الاجتماع » فقال : « الحقّ امتناع توجه الأمر والنهي إلى شيء واحد . . . » يعني : اجتماع الأمر والنهي . التوجيه وهو إيراد الكلام على وجه يندفع به كلام الخصم ، أو على وجه ينافي كلام الخصم . التوضيح وهو عبارة عن رفع الإضمار الحاصل في المعارف .