محمد الحسيني

4

معجم المصطلحات الأصولية

ومن جهة أخرى ، تختلف المسألة الأصولية عن المسألة الفقهية بأنها عبارة عن القاعدة التي يستنتج منها حكم شرعي كلّي ، أما الفقهية فهي نفسها عبارة عن حكم شرعي كلّي ، أي هي نتيجة القاعدة الأصولية ، وبكلمة أخرى تكون نسبة القاعدة الفقهية إلى نتائجها نسبة تطبيقية بخلاف القاعدة الأصولية التي تكون نسبتها إلى نتائجها نسبة استنباطية . * * * وتجدر الإشارة إلى أن مصادر علم أصول الفقه كثيرة ووافرة على اختلاف المدارس الأصولية وتنوعها تبعا لاختلاف المذاهب الفقهية التي عنت بتأسيس قواعدها الأصولية والدفاع عنها ، وتبرز في مقدمة هذه المصادر كتب : الإمام الشافعي ( الرسالة ) ، وأبو سهل السرخسي ( أصول السرخسي ) ، وابن حزم الظاهري ( الإحكام في أصول الأحكام ) ، والشيرازي ( اللمع في أصول الفقه ) ، والغزالي ( المستصفى في علم الأصول ) ، والآمدي ( الإحكام في أصول الأحكام ) ، والشاطبي ( الموافقات في أصول الفقه ) ، والشوكاني ( ارشاد الفحول ) ، والشريف المرتضى ( الذريعة ) ، والشيخ الطوسي ( عدة الأصول ) ، والمحقق الحلي ( معارج الأصول ) ، والعلامة الحلي ( مبادئ الوصول إلى علم الأصول ) ، وغيرها من المصادر التاريخية القيمة . وقد ظهرت مؤلفات حديثة عنت بعلم الأصول على اختلاف مدارسها ولا زالت تصدر باستمرار ، الّا أن الجدير بالذكر هو أن علم الأصول عند الشيعة الإمامية لم يعد كما هو عند أهل السنة . فإن كان أهل السنة أسبق منهم في هذا الميدان ، فان علم الأصول عندهم كفّ عن التطور والتجدد ، وأخذت كتبهم ومؤلفاتهم تميل إلى التكرار والإعادة ، فيما أخذ علماء الشيعة الإمامية بالنزوع إلى الابتكار والتجديد . وقد ظهرت في العصور المتأخرة