الشيخ محمد صنقور علي البحراني
80
المعجم الأصولى
المقدار المتفق عليه في الجملة هو انّ أصالة الاحتياط العقلي تجري في موارد الشك في المكلف به إذا كان الاحتياط ممكنا . ولمزيد من التوضيح راجع البحث تحت عنوان الشك في المكلّف به . * * * 30 - الاحتياط حسن على أيّ حال والمراد من هذه القاعدة التي أطبق العلماء على تماميتها هو انّ العقل يستقلّ بإدراك حسن الاحتياط مهما أمكن ولم يلزم من مراعاته محذور . ومنشأ إدراك العقل لحسن الاحتياط هو ما يترتب على الاحتياط من التحفّظ على أغراض المولى جلّ وعلا لو اتفقت ، وهو من أكمل مصاديق الشكر لوليّ النعمة جلّ وعلا ، وإذا كان كذلك فالاحتياط محبوب للمولى جلّ وعلا ولو بنحو المحبوبيّة الطريقية ، ولا ريب انّ تحرّي ما هو محبوب للمولى من أكمل صور العبودية والتي يستقلّ العقل برجحانها وبهذا يثبت المطلوب . وبذلك يتضح انّ الاحتياط حسن سواء أمكن الامتثال التفصيلي أو لم يكن ممكنا وسواء استلزم الاحتياط التكرار أو لم يستلزم ذلك ، وسواء كان في التوصليّات أو كان في التعبديّات ، وسواء كان الاحتياط منتجا للتحفّظ على الأغراض اللزومية للمولى أو الأغراض الغير البالغة حد الإلزام . نعم لو ترتّب على مراعاة الاحتياط محذور علم من الشارع عدم قبوله باهماله كما لو استوجب الاحتياط اختلال النظام فإن حسن الاحتياط حينئذ ينتفي ، وذلك لانتفاء الحيثية التعليليّة لحسنه والتي هي التحفّظ على الملاكات الواقعية الغير المزاحمة بما هو أهم . وهكذا الكلام لو كان الاحتياط