الشيخ محمد صنقور علي البحراني
64
المعجم الأصولى
وأما تصوير الاجمال في المخصّص اللبّي من جهة التردد بين متباينين فمثاله ما لو ورد عام مفاده حرمة إطعام كل كافر ، ونقل لنا قيام الإجماع على جواز اطعام المولى وإن كان كافرا وكان هذا هو لسان الإجماع المنقول ، ولم يتضح لنا المراد من عنوان المولى وهل هو العبد أو هو السيّد ، وواضح انّ هذا الإجمال مفهومي وانّ التردد فيه بين متباينين ، كما انّ التمسّك بالقدر المتيقن من المخصّص في الفرض المذكور غير ممكن بعد ان كان التردّد بين مفهومين متباينين ، وعندئذ يقع البحث عن سريان الاجمال للعام أو عدم سريانه . وبتعبير آخر يقع البحث عن إمكان التمسّك بالعام في الشبهات المفهومية إذا كان المخصص لبيّا . وللتعرّف على هذا البحث يراجع عنوان التمسّك بالعام في الشبهات المفهومية . * * * 23 - إجمال المخصّص اللفظي المراد من المخصّص اللفظي هو القرينة اللفظية الموجبة لخروج بعض أفراد العام عن حكم العام ، ولولا تلك القرينة لكانت تلك الافراد مشمولة لحكم العام . مثلا لو قال المولى : « أكرم كل العلماء إلا الفساق منهم » ، فإن قوله « إلا الفساق منهم » هو المخصّص أي هو القرينة الموجبة لخروج فساق العلماء عن حكم العام وهو وجوب الإكرام ، ولولا هذا المخصّص لكان فساق العلماء مشمولين لوجوب الإكرام والذي هو حكم العام . والمراد من إجمال المخصّص هو أن تكون تلك القرينة مشتبهة المعنى . ثم انّ المخصّص تارة يكون متصلا وأخرى يكون منفصلا ، والاتصال يعني انّ القرينة الموجبة للتخصيص وردت في نفس الخطاب الدال على