الشيخ محمد صنقور علي البحراني
623
المعجم الأصولى
بمعنى انّها متوفّرة في صقع الذهن على ما ينبغي ان تتوفر عليه النسبة من وجود طرفين تكون النسبة موجبة للربط بينهما . فالجملة التامة عندما تأتي للذهن تكون بهذا النحو ، إذ انّ الذي يحضر في الذهن من سماع الجملة التامّة هو مجموع الطرفين والنسبة ، ولهذا قلنا انّ النسبة في الجملة التامة تكون في صقع الذهن واقعيّة . وأمّا الجملة الناقصة فهي تحضر في الذهن على انّها مفهوم أفرادي ، ولهذا فهو يحتاج إلى طرف آخر ينتسب اليه ، غايته انّ الذهن هو الذي يحلّل هذا المفهوم الأفرادي . وبتعبير آخر : انّ الجملة الناقصة مثل « غلام زيد » تحضر في الذهن على انّها مفهوم واحد ، فلا نسبة حقيقيّة له ، إذ انّ النسبة الحقيقيّة متقوّمة بطرفين والحال انّه لم يحضر في الذهن إلّا بوصفه مفهوما أفراديا ، غايته انّ الذهن بعد ذلك يحلّل هذا المفهوم الأفرادي فإذا صحّ ان نسمّي هذا نسبة فهو نسبة تحليليّة . ومن هنا يتّضح الفرق بين الجملة التامة والجملة الناقصة وانّ النسبة في الجملة التامة تكون في الذهن واقعيّة وأمّا في الجملة الناقصة فالنسبة في الذهن تحليليّة اندماجيّة ، بمعنى انّ المضاف والمضاف إليه يعبّران عن مفهوم افرادي . فإذن الفرق بينهما انّما هو في كيفيّة حضورهما في الذهن وإلّا فالنسبة في الواقع الخارجي واحدة ، إذ لا فرق خارجا بين « زيد عالم » و « زيد العالم » من حيث تماميّة النسبة خارجا . هذا حاصل ما أفاده السيّد الصدر رحمه اللّه ولمزيد من التوضيح راجع عنوان « النسبة » . * * * 277 - الجملة الخبريّة اختلف الاعلام في المعنى الموضوع