الشيخ محمد صنقور علي البحراني

621

المعجم الأصولى

فرد حقيقي لما هو معتبر عقلائيّا . والمتحصّل انّ الجملة الإنشائية - بنظر المشهور - هي كلّ جملة يتحقّق بواسطة ألفاظها فرد حقيقي للاعتبار العقلائي ، فقول القائل « صلّ » ايجاد لفرد حقيقي للطلب أي ايجاده في عالم الاعتبار . وأمّا بنظر السيّد الخوئي رحمه اللّه فالجملة الإنشائيّة موضوعة لإبراز أمر نفساني لا يتّصل بقصد الحكاية ، وهذا ما يميّزها عن الجملة الخبريّة ، فالواضع - والذي هو المتعهد بنظره - التزم بأنّه كلّما أراد ابراز أمر نفساني كاعتبار الملكيّة أو الزوجيّة فإنّه يبرزه بواسطة الجملة الإنشائيّة . فالجملة الإنشائيّة هي ما يبرز بها المتكلّم مقاصده على أن لا يكون منها قصد الحكاية ، فليس للجملة الإنشائيّة دور الإيجاد للمعنى ، بل هو دور الإبراز لما انوجد في النفس . وهناك مبان أخرى ذكرت لما هو المراد من الجملة الإنشائيّة ، أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة . * * * 276 - الجملة التامّة والجملة الناقصة لا إشكال في انّ هناك فرقا بين الجمل التامّة والجمل الناقصة ، وذلك لأنّنا نرى وبالوجدان انّ الجمل التامة توجب الاكتفاء بمدلولها والاستغناء به عن الاستزادة من المتكلّم ، فالسامع لا ينتظر معها شيئا آخر ، وهذا بخلاف الجمل الناقصة ، فإنّ السامع يبقى معها منتظرا للمزيد . ومن هنا اتّجه البحث عمّا هو السرّ في هذا الفارق الوجداني بين الجملتين ، ونذكر لذلك اتّجاهين : الاتّجاه الأوّل : وهو انّ منشأ الفرق بين الجملة الناقصة والجملة التامّة هو الوضع ، بمعنى انّ الواضع وضع الجملة الناقصة للتحصيص أي