الشيخ محمد صنقور علي البحراني

608

المعجم الأصولى

بنحو التعارض المستقر ، ويخرج أيضا الدليل المشتمل على قرينة متّصلة منافية لظهوره التصوري ، وذلك لأنّ اشتمال الدليل على قرينة متّصلة يمنع عن انعقاد الظهور التصديقي للدليل من أوّل الأمر ، ويكون الظهور التصديقي مع ما تقتضيه القرينة . وبهذا يتمحّض مورد الجمع العرفي بالدليلين اللذين يكون أحدهما قرينة على ما هو المراد النهائي لمجموع الدليلين ، فالدليل الذي يمثل القرينة على ما هو المراد من الدليل الآخر وان كان لا يهدم الظهور التصديقي للدليل الآخر إلّا انّه ينفي حجيّته ، بمعنى انّ الحجيّة تثبت لما ينتج عن الجمع بين القرينة وذي القرينة . الأمر الثالث : انّ منشأ ثبوت الحجيّة للجمع العرفي هو انّه من صغريات الظهور التصديقي الثاني المعبّر عنه بالمراد الجدي والنهائي ، والظهور التصديقي هو موضوع الحجيّة كما هو واضح . وتقريب دعوى صغروية الجمع العرفي للظهور التصديقي هو انّ الجمع العرفي يستند إلى ما يعدّه المتكلم من قرائن لغرض بيان مراده الجدّي من كلامه امّا بنحو الإعداد الشخصي أو بنحو الإعداد النوعي ، وواضح انّ هذا المستند هو الوسيلة العقلائيّة المعتمدة لبيان المراد ، كما هو الوسيلة للتعرّف على ما هو مراد المتكلّم . ولهذه لا يلتفت إلى ما يظهر بدوا من كلامه الأول بعد ما تصدّى لبيان مراده الجدّي والنهائي . والمراد من الإعداد الشخصي هو القرينة الخاصة التي يتصدّى المتكلّم نفسه لإبرازها لغرض تفسير كلامه الاوّل ، كأن يبرز المتكلّم قرينة على انّه ناظر لكلامه الأول لغرض شرحه وتفسيره ، ويعبّر عن الدليل المشتمل على قرينة النظر بالدليل الحاكم ويكون الدليل الآخر محكوما ، ويعبّر