الشيخ محمد صنقور علي البحراني

577

المعجم الأصولى

للخمرة على الفقاع . وقد أورد على هذا المبنى بأنّ المنجزيّة والمعذرية من الآثار العقليّة للقطع ، وعندئذ لا يكون للشارع بما هو شارع التصرّف في المنزّل عليه - وهو القطع - وتوسيع دائرته لغرض تعدية آثاره العقليّة للمنزل وهي الأمارة . وبتعبير آخر : انّ الشارع بما هو شارع ليس له شأنيّة التصرّف في الآثار التكوينيّة ، إذ انّها تابعة لأسبابها الواقعيّة ، فهي غير قابلة للتصرّف ، وهذا ما يعبّر عن انّ المنجزيّة والمعذرية لو كانت ثابتة للأمارة ، فهي ثابتة بواسطة الاعتبار الشرعي ابتداء نتيجة مبررات نشأ عنها الاعتبار ، ومن هنا لو كان دليل الحجيّة ظاهرا في التنزيل فلا بدّ من التصرّف فيه بما يتناسب مع هذا المحذور . * * * 252 - تنزيل المؤدى منزلة الواقع ويراد من هذا العنوان الإشارة إلى أحد المباني فيما هو المجعول في الامارات والأصول ، فقد ذهب البعض أو جرى على لسانه انّ أدلّة الحجيّة للأمارات والأصول تقتضي تنزيل مؤديات الأمارات والأصول منزلة الواقع ، بمعنى انّ الشارع قد نزّل الحكم المفاد بواسطة الأمارة أو الأصل منزلة الواقع ، فكأنّ قيام الأمارة يحقّق موضوعا لنشوء حكم واقعي مطابق لمفادها ، وكذلك الحال عند قيام الأصل . مثلا عندما يرد خبر مفاده حرمة أكل لحم الأرنب فإنّ ورود الخبر ينقح موضوعا لنشوء حكم واقعي مطابق لمؤدى الخبر وهو حرمة أكل لحم الأرنب ، وهكذا الكلام لو أجرينا أصالة الطهارة فيما هو مشكوك الطهارة ، فإنّ جريان هذا الأصل