الشيخ محمد صنقور علي البحراني
553
المعجم الأصولى
الاستثناء بعدها أو لو افترض تعدد المحمولات بعد ذكر الموضوع ثانيا فإنّ الاستثناء يكون مقيّدا أو مخصّصا لخصوص المحمولات بعد الموضوع المذكور ثانيا ، كما لو قال المتكلّم « العلماء يجب اكرامهم واحترامهم والعلماء تجب طاعتهم ومراعاة أقربائهم إلّا الفساق منهم » فإنّ الاستثناء يكون من الجملة الأولى والثانية الواقعتين بعد ذكر العلماء ثانيا دون الجمل الأولى الواقعة قبل ذكر العلماء ثانيا ، وذلك لأنّ ذكر الموضوع ثانيا بعد ذكره في المرّة الأولى لا يكون له مبرّر بنظر العرف إلّا أن يكون غرض المتكلّم بيان خصوصيّة مفقودة في المحمولات الأولى المذكورة عقيب ذكر الموضوع أولا ، وليس هنا من خصوصيّة سوى إرادة تقييد المحمولات المذكورة بعد ذكر الموضوع ثانيا بما يقتضيه الاستثناء . النحو الثاني : ان تتعدّد الموضوعات ويتّحد المحمول ، ومثاله : ان يقول المتكلّم : « العلماء والزهاد والسادة يجب اكرامهم إلّا الفساق منهم » ، وهنا يأتي التفصيل المذكور في النحو الأول بصورتيه . النحو الثالث : ان تعدّد الموضوعات ويكون لكلّ واحد منها محمول مستقل ، ومثاله : ان يقول المتكلم « أكرم العلماء وعاشر الصلحاء وتصدق على الفقراء إلّا الفساق منهم » . وواضح هنا رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة دون الجمل الأولى ، وذلك لأنّ كلّ جملة تعبّر عن كلام مستأنف ومستقل ، فتكون الجملة التي تعقبها الاستثناء هي التي يراد تقييدها بما يقتضيه الاستثناء ، ولا مبرّر لتقييد الجمل الأولى بعد ان كانت جملا مستقلّة ، وتوهم سريان الاستثناء لها كان بسبب اتّصال الكلام وهو غير موجب لذلك ، وكان على