الشيخ محمد صنقور علي البحراني

529

المعجم الأصولى

الإجمالي ، وذهب الشيخ صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى جريان الاستصحاب في كلا الطرفين ، ونتيجة المبنيين واحدة من حيث تنجّز كلا الصلاتين على المكلّف ، غايته انّ الأول بمقتضى العلم الإجمالي ، والثاني بالاستصحاب ، إلّا انّه تترتب ثمرة على الخلاف في بعض الموارد ، وهو الحكم بنجاسة الملاقي لبعض أطراف العلم الاجمالي بناء على جريان الاستصحاب في الطرفين ، وأما على المبنى الأول فلا يلزم منه الحكم بنجاسة الملاقي لبعض أطراف العلم الإجمالي . وبيان ذلك : انّه لو كان المكلّف يعلم بنجاسة مائعين ثم علم بطهارة أحدهما اجمالا ، فإنّه بناء على مذهب الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وكذلك بناء على مذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه يلزم التجنّب عن كلا المائعين ، غايته انّ المنشأ للزوم الاجتناب بناء على مذهب الشيخ رحمه اللّه هو تنجّز العلم الإجمالي بعد سقوط كلا الاستصحابين عن الحجيّة ، وأما بناء على ما ذهب اليه صاحب الكفاية رحمه اللّه فالمنشأ هو جريان كلا الاستصحابين المنجّزين ، فنتيجة المبنيين واحدة من جهة لزوم الاجتناب عن كلا المائعين إلّا انّ الثمرة تظهر لو لاقى شيء أحد المائعين ، فإنّه بناء على مذهب الشيخ رحمه اللّه لا يكون ذلك الشيء الذي لاقى أحد الطرفين متنجسا ، وأمّا بناء على جريان الاستصحاب في الطرفين فإنّ الملاقي يكون محكوما بالتنجّس ، وذلك لأنّ الملاقي للطرف ملاق للمتنجّس تعبّدا بالاستصحاب . فإنّ الملاقي يكون محكوما بالتنجّس ، وذلك لأن الملاقي للطرف ملاق للمتنجّس تعبدا بالاستصحاب . وكيف كان فقد استدلّ صاحب الكفاية رحمه اللّه على جريان الاستصحاب في تمام أطراف العلم الإجمالي بدعوى انّ موضوع الاستصحاب متحقّق في