الشيخ محمد صنقور علي البحراني
523
المعجم الأصولى
مع دليل الأمارة هي علاقة العموم من وجه ، باعتبار انّ دليل الأمارة قد يجري مورد لا يجري فيه دليل الاستصحاب ، وهكذا دليل الاستصحاب قد يجري في مورد لا يجري فيه دليل الأمارة ، وقد يتحدان في مورد واحد ، إلّا انّه حينما يلاحظ دليل الأمارة مع دليل الأصول العمليّة - والتي منها الاستصحاب - تكون النتيجة هي عدم وجود مورد تجري فيه الأمارة إلّا وهو مجرى لأحد الأصول العمليّة ، فلو كان البناء هو تقديم الأصول العمليّة لما بقي مورد تجري فيه الأمارة ، وعندها تكون الأمارة ملغية ، وهذا بخلاف العكس ، فلو كان البناء هو تقديم الأمارة على الأصول فإنّ الأصول تبقى لها موارد كثيرة تجري فيها . وهذا ما يعبّر عن انّ العلاقة بين دليل الأمارة ودليل الأصول هي علاقة العام والخاص . ومن هنا يلتزم بتقدمها في كلّ مورد تجري فيه . والمبرّر لملاحظة دليل الأمارة مع دليل تمام الأصول العمليّة دون الاستصحاب وحده هو انّ العلاقة بين دليل الأمارة ودليل كلّ أصل هي علاقة العموم من وجه ، ومن هنا لا بدّ من ملاحظة دليل الأمارة مع دليل تمام الأصول ، وعندها تنقلب النسبة من العموم من وجه إلى العموم والخصوص المطلق . وأمّا دعوى تقدم دليل الأمارة على دليل الاستصحاب بالورود فقد ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه لذلك ثلاثة تقريبات نقتصر على بيان أحدها : وهو انّ المراد من قوله عليه السّلام « ولكن انقضه بيقين آخر » 7 هو الأمر بالنقض عند قيام الحجّة ، فاليقين ليس إلّا أحد مصاديق الحجّة ، فليس له موضوعيّة بحيث لا ينقض اليقين السابق إلّا باليقين والذي هو القطع والكاشف التام ، نعم اليقين أجلى