الشيخ محمد صنقور علي البحراني
513
المعجم الأصولى
ان يكون الخبر الدال على الاستحباب واجدا لشرائط الحجيّة . ولهذا تعارف عنهم القول بلزوم الاتيان ببعض الآداب والسنن برجاء المطلوبية ، إذ لم يثبت استحبابها بدليل معتبر . * * * 216 - التشريع المراد من التشريع - بحسب ما أفاده المحقق النائيني رحمه اللّه - هو اسناد حكم إلى الشارع بغير علم بقطع النظر عن علم المكلّف بعدم كون الحكم من الشارع أو انّه يظن بصدوره عن الشارع أو يشك في ذلك ، في تمام هذه الصور يكون اسناد الحكم إلى الشارع من التشريع حتى لو اتفق واقعية هذا الحكم المنسوب للشارع ، فمناط التشريع هو النسبة للشارع بغير علم . وفي مقابل ما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه ذهب البعض إلى انّ التشريع عبارة عن نسبة الحكم إلى الشارع بغير علم مع اتفاق عدم مطابقة هذه النسبة للواقع ، وبناء على هذا التعريف يكون الإسناد بغير علم حين اتفاق مطابقته للواقع تجريا ، بخلافه بناء على ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه فإنّ مجرّد الإسناد بغير علم يكون تشريعا محرما حتى مع اتفاق مطابقة النسبة للواقع . وهناك تعريف ثالث للتشريع ، وهو عبارة عن البناء القلبي بأنّ حكما معينا صادر عن الشارع مع العلم بعدم صدوره أو الشك في صدوره ، وبناء على هذا التعريف يكون التشريع فعلا جوانحيا لا يناط تحريمه بترتيب أثر عملي عليه من قول أو فعل . وكيف كان فقد استدلّ على حرمة التشريع - كما عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه - بالأدلة الأربعة ، وبملاحظة هذه الأدلة يتّضح انّ المراد من التشريع هو ما أفاده المحقّق النائيني رحمه اللّه . فقد استدلّ على حرمة التشريع