الشيخ محمد صنقور علي البحراني
500
المعجم الأصولى
صدوره ممّا لا ريب فيه بالإضافة إلى الخبر المعارض والذي هو فاقد لتلك القرينة ، وهذا ما يوجب ترجحه عليه بعد ان لم يكن الملاك في الترجيح هو عدم الريب المطلق ، وانّما هو عدم الريب الإضافي ، وهذا ما يتفق في غير المرجحات المنصوصة . إلّا انّ الإشكال على التقريب الأول هو ان المرفوعة ساقطة سندا ، والمقبولة انّما هي متصدّية لبيان ما هو المرجح لأحد الحكمين على الآخر ، فلا صلة لها بمحل الكلام . وأما الإشكال على التقريب الثاني فهو عدم التسليم بأن المراد من نفي الريب هو نفي الريب الإضافي وانّ الصحيح هو القطع بصدور الرواية التي نفى الامام عليه السّلام عنها الريب ، وبه تكون المقبولة بصدد تمييز الحجة عن اللاحجّة . وبسقوط كلا التقريبين لا يكون ثمّة مبرر للترجيح بالظن غير المعتبر . 210 - الترجيح بموافقة الكتاب المجيد عالجت مجموعة من الروايات العلاجيّة التعارض في الأخبار بواسطة الأمر بلزوم الأخذ بالخبر الموافق لكتاب اللّه جلّ وعلا وترك الخبر المخالف لكتاب اللّه عزّ وجل أو بلزوم ترجيح الموافق على المخالف . والطائفة الأولى خارجة عن محلّ الكلام لظهورها في تمييز الحجّة عن اللاحجّة ، إذ انّ محلّ الكلام انّما هو الروايات المتكافئة والواجدة لشرائط الحجيّة لولا التعارض . ومن هنا لا بدّ من بيان المراد من الموافقة والمخالفة في الروايات المتصدّية لعلاج التعارض بين الأخبار الواجدة للحجيّة في نفسها لولا التعارض . فنقول : انّ الظاهر بدوا من الموافقة هي مطابقة مفاد أحد الخبرين لكتاب اللّه