الشيخ محمد صنقور علي البحراني

498

المعجم الأصولى

الشهرة الفتوائية العملية والتي تعني استناد الفتوى والعمل إلى رواية . القرينة الأولى : انّ زرارة رحمه اللّه حينما أمره الامام عليه السّلام بالأخذ بما اشتهر بين الأصحاب افترض ان يكون كلا الخبرين مشهورين ، وهذا الافتراض انّما يناسب الشهرة الفتوائية العملية ، وذلك بقرينة انّ الامام عليه السّلام أمر حين اتفاق هذا الافتراض بالأخذ بما يقول به أعدلهما وأوثقهما ، فلو كان المراد من الشهرة هي الشهرة الروائية - والتي تقتضي قطعيّة صدور كلا الخبرين - لما كان من المناسب الترجيح بالأعدلية والأوثقية بعد القطع بصدورهما ، إذ انّ الترجيح بالأعدليّة والأوثقية - والتي هي من صفات الراوي - انما تناسب الظن بالصدور . * * * 208 - الترجيح بالصفات والمراد من الترجيح بالصفات هو الترجيح بصفات الراوي ، فلو كان راوي أحد الخبرين المتعارضين أعدل أو أفقه أو أصدق أو أوثق من الراوي للخبر الآخر - على أن يكون الراوي للخبر الآخر ثقة - فإنّ ذلك يكون موجبا لترجيح الخبر المروي عن المتفوق في الصفات المذكورة . وعمدة ما يستدل به على الترجيح بالصفات هو مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة ابن أبي جمهور الأحسائي . وقد أورد على الاستدلال بالمقبولة انّها بصدد ترجيح أحد الحكمين على الآخر وهو ممّا لا يتصل بمحل الكلام ، ويؤيد ذلك اهمال الشيخ الكليني رحمه اللّه للترجيح بالصفات رغم انّه في مقام تعداد المرجحات . وأجاب الشيخ الأنصاري رحمه اللّه عن ذلك باحتمال أن يكون اهماله نشأ عن وضوح الترجيح بالصفات . ونقض عليه السيد الخوئي رحمه اللّه بأنّ عدم ذكره الترجيح بالصفات لو كان