الشيخ محمد صنقور علي البحراني
496
المعجم الأصولى
بالتقيّة فأيّ فرق بين موافقة الخبر لروايات العامة أو موافقته لفتاواهم الغير المستندة لأخبارهم . ثم انّ الترجيح بالتقيّة انّما يأتي في مرحلة متأخرة عن الترجيح بالموافقة للكتاب المجيد والسنّة القطعيّة ، فلو تعارض خبران وكان أحدهما موافقا للكتاب المجيد والآخر مخالفا للكتاب فإنّ الذي يسقط عن الحجيّة هو الخبر المخالف للكتاب وان كان مخالفا للعامة وكان الخبر الموافق للكتاب موافقا للعامة ، فالترجيح بالتقيّة إذن انّما هو في حالة عدم موافقة ومخالفة كلا الخبرين للكتاب المجيد كأن لم يكن الكتاب المجيد متصديا لحكم المسألة المشتمل عليها الخبران المتعارضان ، وعندئذ يلاحظ الموافق لمذهب العامة فيكون مرجوحا . وهذه الطولية مستفادة من معتبرة الراوندي 1 . * * * 207 - الترجيح بالشهرة وقد ورد الترجيح بالشهرة في مقبولة عمر بن حنظلة 2 والمرفوعة التي رواها ابن أبي جمهور الإحسائي 3 . هذا وقد اختلف الفقهاء في المراد من الشهرة الواردة في الروايتين ، فقد ذهب البعض إلى انّ المراد من الشهرة هي الشهرة الروائية ، بمعنى اشتهار نقل الرواية في المجاميع الروائية بحيث تكون الرواية بالغة حد التواتر أو الاستفاضة ، وحينئذ يكون صدورها مطمئنا به وتكون الرواية الواقعة في مقابلها شاذة . ومن هنا يخرج الترجيح بالشهرة عن مرجحات باب التعارض ، لأنّ الترجيح بالشهرة - بهذا المعنى - يكون من قبيل ترجيح الحجة على اللاحجة ، إذ لا ريب في سقوط الرواية الشاذة المنافية للرواية المشتهرة والتي هي مقطوعة الصدور .