الشيخ محمد صنقور علي البحراني
484
المعجم الأصولى
للمجتهد ان يختار أولا أحدهما ثم بعد ذلك يختار الآخر . وقد ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى استمرارية التخيير وانّه لا يسقط بمجرّد اختيار أحدهما والالتزام به ، واستدلّ لذلك باستصحاب التخيير المتيقن ثبوته قبل اختيار أحد الخبرين ، هذا بالإضافة إلى اطلاقات أدلة التخيير فإنّها تقتضي صحة اختيار الآخر حتى في حال اختيار الأول قبل ذلك . * * * 202 - تداخل الأسباب والمسبّبات والبحث في المقام عمّا لو تعدّد الشرط واتّحد الجزاء فهل انّ القاعدة تقتضي تداخل الأسباب والتي هي الشروط أو عدم التداخل ؟ والمراد من التداخل هو ترتّب جزاء واحد من مجموع الأسباب فيكون كلّ سبب جزء علّة بعد ان كان علّة مستقلّة في ظرف الانفراد . وعدم التداخل معناه التحفّظ على استقلاليّة الأسباب واقتضاء كلّ واحد منها جزاء مستقلا . ومع البناء على تداخل الأسباب لا تصل النوبة للبحث عن تداخل المسبّبات انّما الكلام لو كان البناء هو عدم التداخل بين الأسباب فهل القاعدة تقتضي تداخل المسبّبات ، بمعنى انّ المكلّف وان كانت ذمّته مشغولة بتكاليف متعدّدة إلّا انّ بامكانه الخروج عن عهدة هذه التكاليف المتعدّدة بواسطة امتثال تكليف واحد ، أو انّ القاعدة تقتضي عدم تداخل المسبّبات وانّ الجزاء يتعدّد بتعدّد أسبابه وانّ المكلّف يكون مسؤولا عن امتثال تمام التكاليف المتعدّدة بعد تحقّق أسبابها . والثمرة المترتّبة على هذا البحث - كما أفاد المحقّق النائيني رحمه اللّه - هي انّه بناء على القول بتداخل الأسباب يكون الجزاء واحدا ، وعليه يكون الإتيان