الشيخ محمد صنقور علي البحراني

481

المعجم الأصولى

تخييرا ، ويكون لزوم العمل بتكليف دون آخر مترتبا على اختيار أحد الحجتين ، وبعد اختيار احدى الحجتين تكون وظيفة المكلّف العمل بمؤداها تعيينا . * * * 200 - التخيير بين الأقل والأكثر والبحث فيه يقع عن امكان وقوع التخيير بين الأقل والأكثر ، وقد اختلف الأعلام في ذلك ، فذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى امكانه وذهب آخرون إلى عدم الامكان . وتحرير البحث يستدعي - كما أفاد السيّد الخوئي رحمه اللّه - تصنيف التخيير بين الأقل والأكثر إلى ثلاث صور : الصورة الأولى : ان يفترض عدم وجود الأقل في ضمن الأكثر وانّ وجود الأقل يغاير وجود الأكثر . وفي هذه الصورة لا ريب في امكان التخيير بين الأقل والأكثر ، وذلك لانّ واقع التخيير بينهما تخيير بين متباينين . ومثاله : لو أمر السيد عبده بايجاد خطين ، إما خط طويل أو خط قصير ، وواضح انّ الخط القصير مباين للخط الطويل ، فلا يقال انّ الخط الطويل مشتمل على خطين قصيرين ، وذلك لأن الاتصال في كل خط يقوّم الوحدة للخط بنحو الدقة العقلية وبحسب النظر العرفي . أما بحسب الدقة العقلية فلأنّ عدم القول بالوحدة في الخط المتصل معنا القول بوجود الجزء الذي لا يتجزأ ، إذ كلّ جزء تفترضه مهما صغر فهو قابل للتجزئة العقلية على الأقل ، ومع عدم القول بالوحدة في الخط المتّصل معناه القول بالكثرة الوجودية للخط المتصل ، وحينئذ لا بدّ من الرجوع إلى منشأ الكثرة الوجودية وليست هي سوى الوحدات التي تنشأ عن اجتماعها الكثرة وهذه الوحدات هي الجزء الذي لا يتجزأ والذي أطبق