الشيخ محمد صنقور علي البحراني
478
المعجم الأصولى
التخيير بين خصال الكفارة والتخيير بين الخبرين المتعارضين المستفاد بواسطة روايات العلاج . وأما التخيير العقلي فهو الذي تتم استفادته بواسطة العقل كما في حالات ايقاع الأمر على الطبيعة بنحو الاطلاق البدلي وكما في حالات التزاحم بين المتساويين . وسيأتي مزيد توضيح وتعميق للفرق بين التخييرين تحت عنوان « الواجب التخييري » . * * * 198 - التخيير العقلي الشرعي هو الذي عبّر عنه السيد الخوئي رحمه اللّه بالتخيير العقلي الثابت بضميمة الدليل الشرعي ، ومراده انّه لو ورد خطاب شرعي ودار الأمر بقرينة خارجية بين سقوط أصل الخطاب وسقوط اطلاقه المقتضي للتعيين فإنّ المتعين هو سقوط الاطلاق ، لأنّه القدر المتيقن من القرينة الخارجية ، إذ انّها لا تقتضي أكثر من ذلك . وبتعبير آخر : لو دار الأمر بين سقوط الحكم وسقوط تعيّنه فإنّ العقل يحكم بسقوط التعيّن دون أصل الحكم ، لأنه القدر المتيقن . ومثاله لو ورد خطاب شرعي مفاده وجوب صلاة الجمعة ، وكان مقتضى اطلاقه هو الوجوب التعييني ، وورد خطاب آخر مفاده وجوب صلاة الظهر ، وكان مقتضى اطلاقه هو الوجوب التعييني ، ودلّت القرينة الخارجية على عدم وجوب الصلاتين تعيينا ، فاما أن يكون الوجوب ساقط عنهما أو يكون الوجوب ثابت لهما تخييرا والأول يقتضي سقوط الخطابين رأسا ، والثاني يقتضي سقوط الاطلاق - المقتضي للتعيين - عن كلا الخطابين ، وهنا يكون القدر المتيقن هو سقوط الاطلاق ، إذ القرينة لا تستوجب سقوط كلا الخطابين ،