الشيخ محمد صنقور علي البحراني

432

المعجم الأصولى

الطائفة الثالثة : هي روايات التخيير وقد اعتمدها صاحب الكفاية رحمه اللّه وبنى على انّ المرجحات الواردة في الطائفة الرابعة من روايات العلاج لا تقتضي أكثر من استحباب اختيار الخبر المشتمل عليها ، على انّ أكثر المرجحات المذكورة ليست من المرجحات للخبرين المتكافئين من حيث الحجيّة لولا التعارض بل هي من قبيل تمييز الحجّة عن اللاحجّة . واستدلّ لدعواه بمجموعة من الأدلة والمنبهات لا نرى من المناسب ذكرها في المقام . وفي مقابل دعوى صاحب الكفاية رحمه اللّه ذهب المشهور إلى التخيير ولكن عند فقدان المرجح ، وادعى الشيخ الأنصاري رحمه اللّه تواتر الأخبار أو لا أقل استفاضتها في انّ الروايات المتعارضة لا تسقط عن الحجية في ظرف فقدان المرجح بل المرجع عندئذ هو التخيير . وسوف نتحدث عن التخيير في الاخبار المتعارضة في بحث منفصل ان شاء اللّه تعالى . الطائفة الرابعة : هي روايات الترجيح ، وقد اعتمدها المشهور وجعلها في رتبة متقدمة على التخيير ، فمتى ما وجد المرجح المنصوص لا تصل النوبة للتخيير . وقد أفردنا لكل مرجح عنوانا برأسه ، فراجع . والمتحصل انّ مبنى المشهور هو انّ القاعدة عند تعارض خصوص الأخبار هي الرجوع للمرجّحات ومع فقدها يكون المرجع هو التخيير ولا تصل النوبة للقاعدة الاوليّة وهي التساقط . وفي مقابل هذه الدعوى دعويان ، الأولى هي الرجوع إلى التخيير ابتداء والدعوى الثانية هي الرجوع إلى القاعدة الأولية وهي التساقط عند فقد المرجّح . * * *