الشيخ محمد صنقور علي البحراني

397

المعجم الأصولى

حرف الباء 168 - البداء البداء في اللغة بمعنى الظهور ، يقال « بدا لي أمر » أي ظهر بعد خفائه أو بعد ان لم يكن ظاهر . والبداء بهذا المعنى مستحيل على اللّه تعالى ، إذ لا يتفق ذلك إلّا لمن يجوز عليه الجهل وهو تعالى منزّه عن النقص فهو الكمال المطلق الغير المتناهي ، وإذا كان كذلك فهو عالم بكلّ شيء ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو عليم بذات الصدور . فليس ثمة عالم من العوالم إلّا وهو تعالى محيط به ومطلع عليه ، على انّ علمه تعالى أزلي بأزلية ذاته المقدسة ، هذا ما عليه الإمامية « رفع اللّه شأنهم » . وأما قولهم بالبداء فليس المقصود منه الظهور بعد الخفاء ، إذ انّهم مجمعون قاطبة ودون استثناء على استحالة ذلك على اللّه تعالى ، فما نسب إليهم من المصير إلى هذا القول محض افتراء وإرجاف فهذه كتبهم تعبّر عن فساد هذه النسبة ، وإلى اللّه المشتكى ربنا « ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك » . والبداء الذي تقول به الإمامية انّما هو الإظهار بعد الإخفاء ، والتعبير عن