الشيخ محمد صنقور علي البحراني

381

المعجم الأصولى

دلالة اللفظ على المعنى الثاني نشأ عن الوضع التعيّني . وأما المرتبة الثالثة لكثرة الاستعمال فهي التي لا توجب النقل ولا توجب الاشتراك لكنّها تستوجب نشوء علاقة بين اللفظ وبين بعض حصص الطبيعة ، هذه العلاقة تبلغ حدّا من الاستيثاق تكون معه صالحة للقرينية ، ومن هنا يكون الانصراف الناشئ عن هذه المرتبة من الكثرة الاستعمالية مانعا عن انعقاد الظهور في الإطلاق ، وان كان لا يقتضي الظهور في المعنى المنصرف اليه . ومن مناشئ الانصراف مناسبات الحكم والموضوع وكذلك القدر المتيقن في مقام التخاطب ، وهذا ما سيتم بيانه في محله ان شاء اللّه تعالى . * * * 163 - الانعكاس في التعريف وهو أحد الشرائط المذكورة للتعريف في علم المنطق ، بمعنى انّ التعريف لا يكون تاما إلّا أن يتوفر على مجموعة من الشرائط منها الانعكاس . والمراد منه جامعية التعريف لتمام أفراد وخصوصيات المعرّف ، فمتى ما كان التعريف قاصرا عن الشمول لبعض أفراد أو خصوصيات المعرّف فهذا يعني انّه غير منعكس . * * * 164 - انقلاب النسبة مورد البحث في مسألة انقلاب النسبة هو ما لو وقع التعارض بين أكثر من دليلين وكانت النسب بينهم متفاوتة وتختلف باختلاف كيفية ملاحظة العلائق بينهم ، فحينما تلحظ الأدلة في عرض واحد تكون النسب بينهم مغايرة عمّا لو لوحظ دليلان منهم - مثلا - في عرض واحد ثم لوحظت النسبة بين أحدهما والدليل الثالث بعد