الشيخ محمد صنقور علي البحراني
353
المعجم الأصولى
وهذا بخلاف استحباب النافلة المفوتة للفريضة فإنّه لمّا كان مستلزما لمحذور شرعي فإنّه لا يكون ممكنا شرعا . * * * 150 - الإمكان الوقوعي وهو الذي لا يلزم من فرض وقوعه محال أي انّ وجوده لو اتفق لا يكون مستلزما لأحد المحاذير العقلية كاجتماع الضدين أو النقيضين ، ومثاله : امكان التعبّد بالظن ، فقد ذهب جمع من الأعلام إلى انّ المراد من الإمكان المبحوث عنه في هذا البحث هو الإمكان الوقوعي . فالقائلون بإمكان التعبّد بالظن يقصدون عدم استلزام أي محذور عقلي من وقوع التعبّد بالظن ، وذلك في مقابل من ذهب استحالة التعبّد بالظن بدعوى استلزام فرض وقوعه لمحاذير عقلية كاجتماع الضدين أو المثلين ، وهذا هو الامتناع الوقوعي . فالإمكان الوقوعي هو ما يكون ممكنا في حدّ نفسه ولا يلزم من فرض وقوعه أيّ محذور عقلي ، وهو في مقابل الامتناع الوقوعي حيث يكون ممكنا ذاتا إلّا ان وقوعه مستلزما لمحذور عقلي . كصدور الظلم من اللّه جلّ وعلا فإنّه وان كان ممكنا ذاتا إلّا انّه ممتنع وقوعا . * * * 151 - الإمكان بالقياس إذا لوحظ شيء بالإضافة إلى شيء آخر فلم يكن هذا الشيء الآخر موجبا لوجوده ولا موجبا لعدمه فهذا الشيء ممكن بالقياس إلى ذلك الشيء الآخر . فالإمكان بالقياس معناه عدم صلاحية شيء معين لأن يكون سببا في امتناع شيء أو وجوبه عند ملاحظته بالإضافة اليه . مثلا : إذا لاحظنا النهي عن الضد