الشيخ محمد صنقور علي البحراني

349

المعجم الأصولى

التكيّف بأحدها ، فكلّ قضية لا يخلو ثبوت محمولها لموضوعها عن أن يكون ممكنا أو واجبا أو ممتنعا . والوجوب والامتناع هما المعبّر عنهما بالضرورة . ومن هنا قالوا انّ الإمكان يقابل الضرورة ، فالشيء ما لم يكن ممكنا فهو امّا واجب أو ممتنع . * * * 145 - الإمكان الاحتمالي وهو ان يحتمل العقل ثبوت شيء لشيء أو انتفاؤه عنه دون ان يكون برهان عقلي نشأ عنه هذا الاحتمال ، وهذا بخلاف الإمكان الخاص مثلا أو الإمكان الوقوعي وهكذا سائر الإمكانات فإنها جميعا مفتقرة إلى البرهان العقلي المقتضي لنفي الضرورة المناسب لكلّ واحد منها . فالإمكان الاحتمالي هو المراد من الإمكان الذي ذكره الشيخ ابن سينا في عبارته المعروفة « كلّ ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يزدك عنه قاطع البرهان » أي كل حكم على شيء بالنفي أو الإثبات يحتمله عقلك فهو ممكن بالإمكان الاحتمالي إلا أن يقوم برهان على الإمكان أو الامتناع أو الوجوب ، ومع عدم قيام البرهان لا سبيل للحكم بالامتناع أو الوجوب . * * * 146 - إمكان التعبّد بالظن ومبرّر البحث عن امكان التعبّد بالظن هو انّ كشفه عن الواقع ليس تاما ومن هنا لا تكون الحجيّة له ذاتية ، كما انّ احتمال منافاة متعلّقه للواقع تستلزم قابليته للمنع عن ترتيب الأثر عليه شرعا . وإذا كان كذلك فثبوت الحجية له مفتقر للجعل الشرعي ، وثبوت الجعل له منوط بامكان جعل الحجية له ، إذ مع عدم امكان ثبوت الحجية له لا