الشيخ محمد صنقور علي البحراني
34
المعجم الأصولى
للمجتهد . الثالث : نفوذ حكم المجتهد على المكلّف في القضايا الشخصية وغيرها . وتمام هذه الأحكام لا تتوقف على تحديد المراد من تحصيل الحجة بل لا بد من ملاحظة أدلة هذه الأحكام للتعرّف على حدود موضوعها من حيث السعة والضيق . ثم إنه استظهر بعد استعراض أدلة الأحكام الثلاثة انّ المراد من تحصيل الحجة هو التحصيل الفعلي وعدم كفاية التوفّر على ملكة التحصيل ، وبهذا يكون المناسب لتعريف الاجتهاد كما أفاد هو « العلم بالأحكام الشرعية الواقعية أو الظاهرية أو بالوظيفة الفعلية عند عدم احراز الحكم الشرعي من الأدلة التفصيلية » . نعم بناء على ما ذكره الشيخ الأنصاري رحمه اللّه من أنّ الذي له ملكة تحصيل الحجة لا يجوز له الرجوع إلى الغير بل يلزمه التحصيل الفعلي للحجة ، واستدل لذلك بالإجماع وانصراف أدلة جواز رجوع الجاهل للعالم إلى الفاقد لملكة تحصيل الحجة أي ملكة استنباط الحكم الشرعي ، بناء على ذلك يكون المتعين في تعريف الاجتهاد و « هو ملكة تحصيل الحجّة على الوظيفة الفعلية من الأحكام الواقعية والظاهرية » ، وبهذا يكون مفهوم الاجتهاد واسعا يشمل الواجد لملكة تحصيل الحجة وإن لم يبادر في تحصيلها أي انه جاهل فعلا وان كان مجتهدا ملكة . وأورد السيد الخوئي على هذا التعريف بأنه غير مناسب للحكمين الآخرين ، وذلك لانّ جواز تقليد الجاهل للمجتهد ، وكذلك نفوذ حكم المجتهد انما هو مختص بالمجتهد بالفعل كما هو ثابت . ثم أفاد بأنه لو تم الإجماع والانصراف فإن ذلك يقتضي تخصيص أدلة جواز تقليد الجاهل