الشيخ محمد صنقور علي البحراني

336

المعجم الأصولى

داعي البعث والتحريك بل بداعي الامتحان مثلا أو بداعي الكشف عن انّ متعلّق الأمر محبوب في نفسه وواجد لملاك جعله ، وهذا ما تشهد به الأعراف العقلائية . وقد قبل السيد الخوئي والسيد الصدر رحمهما اللّه ان يكون هذا الاحتمال هو محل النزاع إلّا انّ التوجيه الذي ذكره صاحب الكفاية رحمه اللّه لإثبات دعوى الإمكان غير مقبول بنظر السيد الخوئي رحمه اللّه ، وذلك لأنّه خروج عن محل البحث ، إذ انّ محل البحث انما هو الأوامر الحقيقية والتي لا تكون إلّا بداعي البعث ، ومن الواضح انّ الانبعاث إذا لم يكن ممكنا لعدم بلوغ الأمر مرتبة الفعلية فإنّ داعي البعث يكون مستحيلا ، لافتراض علم الآمر بعدم بلوغ الأمر مرتبة الفعلية وذلك لانتفاء شرط الفعلية . ومن هنا انتهج السيد الخوئي رحمه اللّه وكذلك السيد الصدر رحمه اللّه مع فارق بينهما طريقة أخرى لعلاج المسألة . فقد أفاد السيد الخوئي رحمه اللّه ما حاصله : انّه قد يقال بأنّ أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرط الفعلية مستحيل بالاستحالة الوقوعية ، وذلك لأنّه لغو محض يتنزّه عنه الحكيم جلّ وعلا ، إذ كيف ينشأ أمرا وبداعي البعث والحال انّه يدرك عدم بلوغ الفعل مرتبة الفعلية لانتفاء شرط الفعلية أبدا . إلّا انّ هذه الدعوى ليست تامة على اطلاقها ، وانّما الصحيح هو التفصيل بين فرضيتين : الفرضية الأولى : ان يكون عدم تحقق الفعلية للأمر مستندا لنفس الجعل ، بمعنى افتراض ان يعلم المولى بأنّه إذا جعل الحكم فإنّه لن يتحقق موضوعه خارجا وان منشأ عدم التحقق هو نفس الجعل . مثلا : لو قال المولى : « تجب الكفارة عند الافطار في نهار شهر رمضان » وهو يعلم انّه إذا جعل الحكم