الشيخ محمد صنقور علي البحراني
327
المعجم الأصولى
المعلول بعلته أو كونهما معلولين لعلة ثالثة . وبتعبير آخر : ان كلّ شيء واجب الوجود بالقياس إلى وجود شيء آخر فإنّ عدمه ممتنع بالقياس عند وجود الآخر ، حتى ولو لم يكن الوجود الآخر علة لوجود لازمه . فعند ما نفترض انّ وجود زيد ملازم لوجود عمرو فهذا معناه ان افتراض وجود عمرو يقتضي امتناع عدم وجود زيد . فالعلّة - مثلا - لمّا كانت واجبة الوجود بالقياس إلى وجود المعلول - بمعنى انّ افتراض وجود المعلول يقتضي ضرورة وجود العلة - فهذا معناه انّ افتراض وجود المعلول يقتضي امتناع عدم وجود العلة ، وهكذا لو كان بين شيئين تلازم في الوجود - رغم انّ أحدهما ليس علة للآخر بل هما معلولان لعلة ثالثة - فإنّ كل واحد منهما واجب الوجود بالقياس إلى الآخر ، وحينئذ يكون افتراض وجود أحدهما مقتضيا لامتناع عدم وجود الآخر بالقياس . * * * 134 - الأمر وقع الخلاف بين الأعلام فيما هو المعنى الموضوع له لفظ الأمر ، إلّا انّ الظاهر عدم الخلاف في انّ مادة الأمر مفيدة لمعنى الطلب في الجملة ، نعم الخلاف فيما هو منشأ هذه الاستفادة ، فقد ذهب المحقق النائيني رحمه اللّه إلى انّ مادة الأمر موضوعة لإفادة معنى الواقعة التي لها خطر وأهمية ، وتمام المعاني المذكورة لمادة الأمر ترجع روحا إلى هذا المعنى بما فيها الطلب ، فإنّه من الأمور التي لها خطر ، وعليه يكون منشأ استفادة الطلب من مادة الأمر - بناء على هذه الدعوى - هو انّه من مصاديق المعنى الموضوع له لفظ الأمر . وفي مقابل هذه الدعوى ذهب جمع