الشيخ محمد صنقور علي البحراني
310
المعجم الأصولى
المشهور من قدماء الأصحاب القريبين من عصر النص والذين هم أعرف العلماء بالحديث وبرجال الحديث ، وهل اخذ الحديث إلّا منهم ، فهم بحكم قربهم من عصر النص أعرف من غيرهم بما ابتلي به الحديث من الوضع والتدليس . إلّا انّ السيد الخوئي رحمه اللّه خالف المشهور وذهب إلى انّ الإعراض غير قادح في حجية الخبر المعتبر سندا ، وذلك لأنّ أدلة الحجية لخبر الثقة غير قاصرة عن الشمول لهذا الفرض ، وانّ اعراض بعض العلماء وان كانوا الأكثر عن خبر مع عمل آخرين به لا يقدح في صحة الاعتماد عليه بعد تمامية الاطلاق لأدلة الحجية ، نعم لو تسالم العلماء على الاعراض فإنّ ذلك يوجب الاطمئنان بوجود خلل في الخبر ، وحينئذ لا يصح التعويل على مثله ، إلّا ان ذلك خارج عن محل البحث . * * * 124 - إعراض المشهور عن الظهور والبحث هنا عن انّ إعراض المشهور عما هو المستظهر من الرواية هل يوجب سقوط الظهور عن الحجية أو لا . ذهب مشهور المتأخرين إلى عدم سقوط الحجية عن الظهور بالاعراض ، وذلك لإطلاق أدلة الحجية الثابتة للظهور ، بمعنى انّ حجية الظهور ليست منوطة بعدم الظن بخلافه ، فلو اقتضت الضوابط اللغوية المقررة عن أهل اللسان ظهورا معينا وكان هذا الظهور متناسبا مع المتفاهم العرفي مع ملاحظة تمام ما يكتنف الرواية من قرائن فإنّ هذا الظهور يكون حجة حتى ولو لم يحصل الظن الشخصي به أو كان الظن الشخصي منافيا لما هو مقتضى ذلك الظهور . نعم اعراض المشهور يكون بمثابة