الشيخ محمد صنقور علي البحراني
299
المعجم الأصولى
العقد لكان مقتضيا للسعة . هذا هو حاصل ما أفاده المحقق النائيني رحمه اللّه ، ثم أفاد بأنّ الإطلاق في الجمل التركيبية ليست له ضابطة مطردة بل تتفاوت النتيجة فيها بتفاوت الحالات والمقامات ، ولذلك تبحث الجمل التركيبية من حيث ما يقتضيه اطلاقها وتقييدها في محال مختلفة تبعا للحاجة لذلك . * * * 120 - الاعتبار المعتبر - بصيغة المفعول - كما أفاد المحقق النائيني رحمه اللّه نحو من الوجود إلّا انّ وعاء هذا النحو من الوجود هو عالم الاعتبار ، وذلك في مقابل الوجودات العينيّة فإن وعاء وجودها هو الخارج ، ولا فرق بينهما من جهة الانقسام إلى الموجودات المتأصلة والموجودات الانتزاعية . فكما انّ الوجودات العينية قد تكون من قبيل الوجودات المتأصلة مثل الجواهر « الانسان ، الحجر » والاعراض والتي هي موجودة في اطار الجواهر وقائمة بها مثل القيام والإحاطة . وقد تكون من قبيل الوجودات الانتزاعية التي ليس لها ما بإزاء في الخارج ، بمعنى ان لا وجود لها في الخارج يمكن ان يشار اليه بل انّ الموجود في الخارج هو منشأ انتزاعها ، مثل العلّية والفوقية ، فإنّ العلية لا وجود لها في الخارج إلّا انّ منشأ انتزاعها له ما بإزاء في الخارج وهو العلّة والمعلول ، فإنّهما من الوجودات العينية ، والعقل حينما لاحظ العلة والمعلول انتزع عنهما عنوان العلّية ، فالعلية من الوجودات الانتزاعية . فكما انّ الوجودات العينية تنقسم إلى متأصلة وانتزاعية فكذلك الوجودات الاعتبارية ، فقد تكون من