الشيخ محمد صنقور علي البحراني
268
المعجم الأصولى
ولمزيد من التوضيح راجع « الاستصحاب السببي والمسببي » . * * * 100 - الأصول العمليّة والتي هي - كما ذكرنا تحت عنوان الأصل العملي - عبارة عن الوظائف العمليّة المؤمنة أو المنجّزة التي يلجأ إليها عند فقدان الدليل المحرز الأعم من القطعي أو الظني المعتبر . والأصول العملية هي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ، وهي - كما ذكر جمع من الأعلام - منحصرة في هذه الأصول الأربعة إلّا انّ هذا الحصر استقرائي . وهذا يعني إمكان وجود أصل عمليّ آخر غير الذي ذكرنا إلّا انّه بعد البحث في الأدلة لم يعثر على ما يصلح لإثبات أصل آخر غير هذه الأصول الأربعة . إلّا انّهم ذكروا إنّ الحصر بلحاظ الموارد عقلي ، بمعنى انّ ملاحظة الموارد التي تقع متعلّقا للشك من جهة الحكم الواقعي يتضح انّه ما من مورد إلّا وهو مجرى لأحد هذه الأصول الأربعة . فالشك تارة يقع في الحكم الشرعي وتكون لمورد الشك حالة سابقة متيقنة ومعتبرة بنظر الشارع ، وتارة لا تكون له حالة سابقة أو تكون إلّا انّها غير معتبرة شرعا . فالفرض الأول مجرى لأصالة الاستصحاب أي استصحاب الحالة السابقة والبناء على بقائها ، والفرض الثاني وهي حالة الشك الغير المسبوق باليقين أو المسبوق باليقين إلّا انّ الشارع لم يرتّب على بقائه أثرا هذا الفرض تارة يكون الشك معه شكا في أصل التكليف كالشك في وجود الحرمة أو الوجوب ، وتارة يكون الشك معه شكا في المكلّف به كالشك في امتثال التكليف مع العلم باشتغال الذمة به . والأول وهو الشك في التكليف