الشيخ محمد صنقور علي البحراني
261
المعجم الأصولى
الإمامية « أعزّهم اللّه » في العصر الحاضر وهو كذلك على امتداد تاريخ الفقه الإمامي ، غايته انّ تبلور هذه الصياغة لم يكن بهذا الشكل إلّا انّ ما عليه العمل في مقام استنباط الحكم الشرعي من أدلته هو ما عليه العمل فعلا ، فهم يبدءون بالبحث عن الأدلة القطعية ثم الأدلة الظنيّة المعتبرة والتي قام الدليل القطعي على حجيتها ودليليتها ومع عدم العثور على نحو من أحدهما يلجئون إلى الأصل العملي ، والتي هي وسيلة علمية أيضا - لقيام الدليل القطعي على دليليتها - غايته انّها تحدد الحكم الشرعي الظاهري بخلاف الأدلة المحرزة فإنّها تكشف عن الحكم الشرعي الواقعي . وهذا يتضح بالتأمل السريع في منهجيتهم المتبعة في مقام استنباط الأحكام الشرعية ، وبهذا يمتاز الفقه الإمامي عن الفقه السنّي حيث انّهم يلجئون عند فقدان الدليل القطعي أو الذي قام الدليل القطعي على حجيته - كالسنة الثابتة بخبر الثقة - إلى الظنون والاعتبارات الذوقية مثل الاستحسان وقياس مستنبط العلة حيث يعولون في استنباطها على التخمين والحدس كما لا يخفى على كل من لاحظ منهجيتهم في الاستنباط . ومن المناسب تقرير ما أفاده السيد الصدر رحمه اللّه في مقام استعراض المراحل التاريخية التي مرّ بها الأصل العملي إلى أن بلغ هذه المرحلة التي هو عليها فعلا . وستلاحظون انّ الأصل العملي في تمام مراحله التاريخية ظل محتفظا بركنيه الأساسيين : الأول : انّه وسيلة علميّة تتحدد بواسطته الوظيفة العملية المقرّرة على المكلّف من قبل الشارع . الثاني : انّ موقعه في المنهجية المتبعة في استنباط الحكم الشرعي موقع المرجع والملجأ عند فقدان