الشيخ محمد صنقور علي البحراني

241

المعجم الأصولى

العلاقات عن المواد الثلاث والتي هي الوجوب والاستحالة والإمكان ، فإمّا ان يكون الحكم ملازما لاستحالة حكم آخر أو يكون ملازما لضرورة ثبوت حكم آخر أو ملازما لإمكان حكم آخر . ومثال الأول استحالة اجتماع الأمر والنهي واستحالة اجتماع الضدين ، ومثال الثاني الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته ، ومثال الثالث الملازمة بين مقدمات الترتّب وبين امكان الخطاب الترتّبي . ومن هنا يتضح انّ الاستلزامات العقلية وان كانت لا تستقل في إثبات حكم شرعي ، كما في الملازمات التي هي من سنح الوجوب والإمكان إلّا انّها يمكن ان يستنتج عن بعضها انتفاء حكم شرعي دون الحاجة لتوسيط مقدمة خارجية ، كما لو أدرك العقل استحالة شيء فإنّ ذلك يقتضي الجزم بعدم ايجابه مثلا ، فإن إدراك العقل لاستحالة ثبوت شيء لشيء يساوق إدراكه لاستحالة ايجابه دون الحاجة لتوسيط مقدمة خارجية ، فالعقل لو أدرك استحالة جعل الحجية للظن فإنّ ذلك وحده كاف في نفي الحجية عن الظن . الأمر الثالث : انّ الاستلزامات العقلية قد تصنّف في قسم المستقلات العقلية وقد تصنّف في قسم غير المستقلات العقلية ، وذلك يتوقف على سنخ المقدمة الخارجية التي إذا انضمت إلى القضية الاستلزامية أنتجت النتيجة الشرعية ، فإن كانت المقدمة عقلية فإنّ القضية الاستلزامية تصبح من المستقلات العقلية وان كانت المقدمة شرعية فالقضية الاستلزامية تكون من غير المستقلات العقلية . على انّ بعض الاستلزامات العقلية لا يكون إلّا من قبيل المستقلات العقلية ، إذ انّ المقدمة التي تنضم اليه