الشيخ محمد صنقور علي البحراني
209
المعجم الأصولى
غير محرز إلّا انّ لها حالة سابقة فإنّ بالامكان استصحابها ، فيتنقّح موضوع الحكم المركب بواسطة الوجدان والتعبّد الاستصحابي . النحو الرابع : ان يكون الموضوع مركبا من عرضين لجوهر واحد أو من عرضين لجوهرين . ومثال الأول : جواز الائتمام فإنّ موضوعه مركّب من عرضين لمحلّ واحد وهما العدالة والذكورة . ومثال الثاني : استحقاق الولد للميراث ، فإنّ موضوعه مركّب من عرضين لمحلّين ، الأول هو إسلام الولد ، والثاني هو موت الأب ، فالأول عرض لمحل وهو الولد ، والثاني عرض لمحلّ آخر وهو الأب ، ويجري في هذا النحو ما ذكرناه في النحو الثالث . ثم انّ هناك أنحاء للموضوعات المركبة تعرف بملاحظة ما ذكرناه . إذا اتضحت أنحاء التركّب في الموضوعات نقول : انّه قد يحرز تواجد تمام أجزاء الموضوع ، وهنا لا كلام فيما إذا لم يكن التركب من قبيل الصورة الأولى ، أما في الصورة الأولى فلا بدّ من إحراز العنوان البسيط المنتزع عن أخذ أحد الجزءين قيدا للآخر . وادعى المحقق النائيني رحمه اللّه انّ النحو الأول والثاني لا يكونان إلّا من هذا القبيل ، وقد أوضحنا ذلك تحت عنوان استصحاب العدم النعتي . وقد يكون أحد الجزءين محرزا بالوجدان والآخر غير محرز إلّا ان له حالة سابقة متيقنة ، وهنا يجري الاستصحاب في الجزء الآخر ، ويتنقّح بذلك موضوع الحكم الشرعي ، طبعا في غير الصورة الأولى . وقد يكون كلا الجزءين غير محرزين ثم يحصل العلم بتحققهما إلّا انّه يقع الشك في تقدّم أحدهما بالنسبة للآخر ، وهذه الحالة لها ثمان صور كما أفاد السيد الخوئي رحمه اللّه .