الشيخ محمد صنقور علي البحراني
207
المعجم الأصولى
عندما تؤخذ وصفا وقيدا للإنسان في موضوع من موضوعات الأحكام الشرعية ، فعلاقة العدالة بالإنسان حينئذ علاقة العرض بمحلّه بنحو الوجود النعتي والذي يعتمد ملاحظة العرض باعتباره وجودا غيريا أي وصفا ونعتا قائما بمحلّه ومعروضه . وهذا هو معنى وجود العرض بمفاد كان الناقصة والذي يعنى حمل أحد الوجودين على الوجود الآخر على أن يكون المحمول وصفا للمحمول عليه فنقول : كان زيد عادلا وذلك في مقابل الوجود المحمولي والذي هو مفاد كان التامة حيث يكون فيها المحمول هو الوجود ويكون الموضوع ماهيّة من الماهيات ، فالوجود النعتي هو ثبوت شيء لشيء وأما الوجود المحمولي فهو ثبوت الشيء . وقد أوضحنا ذلك في محلّه ، فراجع . وفي مثل هذه الصورة يكون المستصحب هو التقيّد ، فلو لم تكن له حالة سابقة فإنّ الاستصحاب لا يجري في مورده ، فلو كان المعروض ثابتا بالوجدان مثلا ، وكان عرضه غير محرز الوجود إلّا انّ له حالة سابقة فإنّ الاستصحاب لا يجري لغرض إحرازه ، وذلك لأنّه لا ينتج التقيّد - والذي هو موضوع الحكم الشرعي - إلّا بواسطة الأصل المثبت ، كما أوضحنا ذلك فيما سبق . النحو الثاني : ان يكون الموضوع مركّبا من الجوهر وعدم العرض على أن يكون عدم العرض قيدا لمحلّه « الجوهر » ، بمعنى انّ المولى لاحظ عدم العرض باعتباره وصفا لمحلّه وانتزع عن ذلك عنوانا بسيطا هو التقيّد - كما هو في النحو الأول - . وعدم العرض في المقام هو المعبّر عنه بالعدم النعتي ، والذي يكون فيه عدم العرض وصفا لمعروضه بمفاد ليس الناقصة ، وذلك في مقابل العدم المحمولي والذي يكون فيه عدم