الشيخ محمد صنقور علي البحراني
19
المعجم الأصولى
النوبة لأصالة البراءة وذلك لكونها دليلا فقاهتيا « أصلا عملي » وهو لا يجري في موارد قيام الدليل الاجتهادي ، إلّا انّ المحقق النائيني رحمه اللّه ذكر انه تبقى بعض الحالات يمكن جريان أصالة البراءة في موردها وذلك فيما لو اتفق امتناع التمسك بأصالة الإباحة في مورد من الموارد لمانع فإن الجاري حينئذ هو أصالة البراءة . ثم انّ المستظهر من عبائر المحقق النائيني هو تبني القول الثالث إلّا انّه ذكر انّ موضوع أصالة الإباحة والحظر مختص بالانتفاع المتعلق بالموضوع الخارجي . وهذا بخلاف أصالة البراءة والاشتغال فإن موضوعهما هو مطلق الفعل الصادر عن المكلّف سواء كان له ارتباط بالأعيان الخارجية من حيث انتفاع المكلّف أو لم يكن . وبهذا يتضح انّ موضوع أصالة الإباحة وكذلك الحظر - بناء على هذا القول - مشتمل على حيثيتين الأولى : هي الأعيان الخارجية ، الثانية ان يكون نحو ارتباط المكلّف بها هو الانتفاع المناسب لكل واحد من تلك الأعيان . ومن هنا كان موضوع أصالة البراءة والاشتغال أوسع دائرة من موضوع أصالتي الإباحة والحظر بالإضافة إلى تباين موضوعيهما . * * * 3 - اتصال زمان الشك بزمان اليقين ذكر الشيخ صاحب الكفاية رحمه اللّه في بحث استصحاب الموضوعات المركبة انّ الأثر الشرعي إذا كان مترتبا على عدم أحد الحادثين في زمان تحقق الحادث الآخر بنحو العدم المحمولي ذكر ان استصحاب عدم الحادث إلى زمان حدوث الآخر لا يجري سواء كان الأثر مترتبا على عدم كل منهما في