الشيخ محمد صنقور علي البحراني
182
المعجم الأصولى
حكم المخصص ، فلا العموم يمكن التمسّك به لعين ما ذكرناه في الصورة الأولى ولا الاستصحاب ، وذلك لأنّ تعدية حكم المخصص إلى ما بعد انقضاء زمن انكشاف الغبن معناه تعدية حكم من موضوع إلى آخر وهو من القياس . وبتعبير آخر : لا تكون القضية المتيقنة والمشكوكة واحدة في مثل هذا الفرض بعد ان كان موضوع حكم المخصص هو زمان انكشاف الغبن في المعاملة والموضوع الذي نبحث عن حكمه هو ما بعد انكشاف الغبن في المعاملة ، ثم انّ هنا أيضا يأتي نفس الاستدراك السابق . الصورة الثالثة : ان يكون العموم الأزماني عموما استغراقيا ويكون الزمان الملحوظ في دليل المخصص ليس إلّا ظرفا لحكم المخصص . والمراد من كون العموم الأزماني استغراقيا هو انحلال موضوع العام إلى أفراده الطولية ويكون كل فرد موضوعا مستقلا لحكم العام ، بمعنى ان حكم العام ينحلّ أيضا إلى أحكام بعدد أفراد موضوع العام ، فيكون لكل حكم من هذه الأحكام طاعة ومعصية مستقلّة ، وهذا معناه انّ الزمان أوجب تفريد وتصنيف موضوع العام إلى موضوعات طولية متعاقبة يتعدد الحكم بعددها . ومثاله ما لو قال المولى « أكرم العلماء أبدا » ، فإنّ الزمان هنا أوجب تفريد موضوع العام إلى أفراد يتعدد الحكم بتعددها ويكون لكلّ حكم طاعة ومعصية مستقلة ، ولذلك لا يسقط عنه التكليف بمجرّد إكرامهم في الزمن الأول وكذلك لو عصى المكلّف ولم يكرمهم في الزمان الأول فإنّه يبقى ملزما بالاكرام في الأزمنة الأخرى المتعاقبة . وأما كون المخصّص ملحوظا بنحو الظرفية فمعناه انّ الزمان ليس دخيلا