الشيخ محمد صنقور علي البحراني
171
المعجم الأصولى
السابقة هي الطهر . نعم لو كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم القرء فإنّه يمكن استصحاب لترتيب أثره الشرعي . وأما في حالات دوران المفهوم بين الأقل والأكثر ، فلو كان القدر المتيقن - وهو الأكثر - محرزا ثم شك في بقائه فإنه لا مانع من استصحابه لترتيب الأثر الشرعي المترتب على المفهوم المردد ، كما لو كنا نحرز عدالة زيد على كلا تقديري المراد من مفهوم العدالة ثم شك في بقاء هذا المقدار من العدالة . أما لو كان الأقل هو المحرز ثم شك في بقائه فحينئذ لا يمكن استصحابه لترتيب الأثر الشرعي المترتب على المفهوم المردد ، لعدم إحراز تحقق المفهوم المردد ، إذ لعلّ الأكثر هو المراد من المفهوم المردد ، فالشك في مورد الأقل شك في أصل الحدوث للمفهوم . أما لو كان الأثر مترتبا على العدم فإنّه لا مانع من جريانه لو كان العدم محرزا ثم شك في ارتفاعه ، كما لو كنا نحرز عدم عدالة زيد على كلا تقديري المراد من مفهوم العدالة ثم انّ زيدا ترك ارتكاب الكبائر ، فشككنا انّ عدم العدالة هل ارتفع بذلك أو لا ، فعندئذ نستصحب عدم العدالة . ثم لا يخفى ان المقصود من ترتّب الأثر على المفهوم المردّد هو ترتّبه على المفهوم المتعيّن في نفس الأمر والواقع ، وليس المقصود ترتّبه على المفهوم المردد بعنوان كونه مرددا ، فالتردّد ليس هو موضوع الأثر الشرعي وانّما نشأ عن جهل المكلّف بما هو المراد الواقعي من المفهوم ، فلم يؤخذ التردد في مفهوم الأثر الشرعي . * * * 62 - استصحاب حال الشرع المراد منه استصحاب الحكم الأعم من الكلّي والجزئي الثابت في الشريعة في ظرف الشك في بقائه ، فالمستصحب في المقام هو الحكم الكلّي والجزئي