الشيخ محمد صنقور علي البحراني
167
المعجم الأصولى
صحة جريان استصحاب الكلّي لترتيب ذلك الأثر ، مثلا : لو كان الأثر من قبيل مس كتابة القرآن المجيد أو الدخول في الصلاة أو الطواف الواجب فإنّ استصحاب جامع الحدث ينتج عدم صحة الدخول في الصلاة وكذلك بقية الآثار المشتركة . ثم انّ الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وتبعه الشيخ صاحب الكفاية رحمه اللّه قسموا الاستصحاب الكلّي إلى ثلاثة أقسام وأضاف السيد الخوئي رحمه اللّه قسما رابعا : القسم الأول : ان يفترض تحقق العلم بوجود الكلّي وذلك بواسطة العلم بوجود فرده ثم يقع الشك في بقاء ذلك الفرد وهذا يقتضي الشك في بقاء الكلّي ، إذ انّ الشك في انتفاء الفرد ملازم في هذا الفرض للشك في انتفاء الكلّي ، وذلك لأن العلم بالكلّي نشأ - كما هو الفرض - عن العلم بوجود فرده . ومثاله : ما لو علم المكلّف بأنه رزق غلاما ذكرا « هو زيد » ولم يكن قد رزق قبله بمولود فهنا يحصل له العلم بوجود جامع الولد له ، ثم لو شك في بقاء ولده زيد فإنّ ذلك يساوق الشك في بقاء كلّي الولد . وعندئذ ان كان الأثر الشرعي مترتبا على بقاء زيد الولد بعنوانه الشخصي فإنّ الذي يجري هو الاستصحاب الشخصي دون الكلّي ، مثلا لو كان الأب قد نذر ان يعقّ عن ولده زيد في اليوم السابع فإنّ الاستصحاب الجاري عند الشك في البقاء انّما هو الاستصحاب الشخصي ، وذلك لانّ الأثر الشرعي وهو وجوب العقيقة في اليوم السابع انّما هو مترتب على بقاء زيد الولد لا انّه مترتب على كلّي الولد ، نعم لو كان الأثر المراد ترتيبه هو وجوب النفقة فإنّ الاستصحاب الجاري حينئذ هو الاستصحاب الكلّي ، وذلك لأن موضوع هذا الأثر هو وجود كلّي الولد .