الشيخ محمد صنقور علي البحراني
165
المعجم الأصولى
الحجية للاستصحاب لهذا الفرض ، إذ لا يكون نقض اليقين بالشك المنهي عنه في أدلة الاستصحاب متحققا في هذا الفرض ، وعندها لا يجري الاستصحاب لاعتبار ذلك في جريانه . ثم انّ هناك حالة ذكر جمع من العلماء جريان الاستصحاب القهقرائي في موردها وهي ما لو اتفق اليقين بظهور لفظ في معنى إلّا انّه وقع الشك في انّ هذا الظهور الفعلي هل هو كذلك في زمن صدور النص مثلا أو لا بأن كان اللفظ ظاهرا في معنى آخر ثم انتقل منه إلى المعنى الظاهر فعلا . فالاستصحاب القهقرائي يثبت به ان ظهور اللفظ في زمن النص هو ما عليه الظهور فعلا ، مثلا لو كنّا نحرز انّ لفظ الصعيد ظاهر في مطلق وجه الأرض إلّا انّا نشك فيما هو المعنى الظاهر من لفظ الصعيد في زمن النص وهل هو ما عليه الظهور الفعلي أو انّه كان ظاهرا في معنى آخر ثم انتقل بتمادي الزمن إلى المعنى الذي عليه الظهور الفعلي ، وبالاستصحاب القهقرائي نسرّي اليقين الثابت فعلا إلى زمن الشك المتقدم . الّا انّ السيد الصدر رحمه اللّه ذكر انّ ذلك لا يثبت بواسطة الاستصحاب القهقرائي وانّما يثبت بواسطة أصالة الثبات ، والتي هي من الأصول العقلائية ، ولمزيد من التوضيح راجع عنوان أصالة الثبات . * * * 60 - الاستصحاب الكلّي الاستصحاب - كما ذكرنا في أقسامه - قد يكون جزئيا وقد يكون كليا ، والتعرّف على الفرق بينهما يتم بملاحظة المستصحب ، فمتى ما كان المستصحب جزئيا فالاستصحاب في مورده جزئي ، ومتى ما كان المستصحب كليا فالاستصحاب