الشيخ محمد صنقور علي البحراني
16
المعجم الأصولى
الإباحة الاقتضائية : وهي التي يكون لجعلها واعتبارها من قبل الشارع منشأ وملاك يقتضي الإباحة والسعة ، كما لو كان المنشأ من جعل الإباحة هو التسهيل على العباد . ومن هنا ناسب أن يكون هذا النحو من الإباحة إباحة بالمعنى الأخص ، وذلك لان ملاك التسهيل أوجب انتفاء خصوصيّة الفعل أو الترك لو كانت ، وهذا بخلاف الإباحة بالمعنى الأعم فإن خصوصيّة الفعل - لو كانت - تبقى على حالها موجبة لترجّحه على الترك ، وهكذا خصوصية الترك - لو كانت - تبقى على حالها موجبة لترجحه على الفعل . الإباحة غير الاقتضائية : وهي الخالية عن أيّ ملاك يقتضي الفعل أو الترك أو يقتضي جعل الإباحة . فالقيد الأول يخرج الإباحة بالمعنى الأعم ، إذ انّ الإباحة بالمعنى الأعم يكون الفعل أو الترك فيها مشتملا على ملاك يقتضي إما ترجّح الفعل أو ترجّح الترك ، والقيد الثاني يخرج الإباحة الاقتضائية . الإباحة بالمعنى الأعم : وهي الترخيص وعدم الإلزام بالفعل أو الترك ، فهي تعم الإباحة بالمعنى الأخص كما تشمل الاستحباب والكراهة ، إذ انّ جامع الأحكام الثلاثة هو عدم الإلزام بالفعل أو الترك . ومن هنا لا تكون الإباحة بالمعنى الأعم قسيما للأحكام التكليفيّة الخمسة ، إذ انّ القسيم لا يتداخل مع قسيمه ، نعم هي قسيم للأحكام التكليفية الإلزاميّة . * * * 2 - أصالة الإباحة اضطربت الكلمات في تحديد ما هو المراد من أصالة الإباحة والتي هي في مقابل أصالة الحظر . ويمكن تصنيف الأقوال المحدّدة لهوية هذا الأصل إلى