الشيخ محمد صنقور علي البحراني
155
المعجم الأصولى
الأحكام الشرعية مثل جواز الدخول في الصلاة ، كما انّ استصحاب عدم الملكية - والذي هو عدم حكم شرعي - استصحاب سببي باعتباره واقعا في رتبة الموضوع لحرمة التصرّف بغير إذن المالك . وأما الاستصحاب المسببي فهو الواقع في رتبة الحكم ولا ينتج عنه سوى ثبوت الحكم المستصحب فليس له الصلاحية لإثبات موضوعه ، إذ انّ الأحكام لا تنقّح موضوعاتها بخلاف العكس ، ولهذا سمّي هذا النحو من الاستصحاب بالمسببي ، أي باعتبار ترتبه على ثبوت موضوعه ، ولهذا يكون الشك في مورده مسببا عن الشك في ثبوت موضوعه ، فكلّ مستصحب يكون الشك فيه مسببا عن الشك في موضوعه فالاستصحاب في ذلك المورد مسبّبي . والمراد من السببيّة هي السببيّة الشرعية والتي تعني اعتبار الشارع شيئا موضوعا لحكم شرعي ، وحينئذ متى ما تحقق السبب الشرعي « موضوعات الاحكام » ترتب عليه الحكم من غير فرق بين ان يكون هذا التحقق للموضوع ثابتا بالوجدان أو بالتعبد أي الأمارة أو الأصل ، ولا معنى عندئذ لاستصحاب المسبب ، إذ انّ المسبب وهو الحكم الشرعي مجعول بحسب الفرض على موضوعه المقدّر الوجود ، ونحن انّما نشك في وجوده بسبب الشك في وجود موضوعه ، فمتى ما ثبت لنا تحقق موضوعه - بأي نحو من انحاء الإثبات - ترتّب عن ذلك ثبوت الحكم الواقع موقع الكبرى الثابتة بواسطة الدليل . مثلا لو قام الدليل على انّ الزواج من ذات العدّة حرام ، فإنّه لا معنى للشك في هذه الكبرى الكلية ، نعم قد يقع الشك في جواز الزواج من هذه المرأة ، وذلك بسبب احتمال كونها في