الشيخ محمد صنقور علي البحراني

152

المعجم الأصولى

نشك في بقاء الحكم المعلّق فحينئذ يجري استصحاب الحكم المعلّق ، وذلك لليقين بالحدوث والشك في البقاء . وباتّضاح ذلك نقول : انّ السيد الصدر رحمه اللّه ذكر انّ المشهور قبل المحقق النائيني رحمه اللّه هو حجية الاستصحاب التعليقي إلّا انّ الشهرة انقلبت بعد المحقق النائيني رحمه اللّه إلى على عدم حجية الاستصحاب التعليقي ، وذلك تأثرا بالمحقق النائيني رحمه اللّه . ومقصودنا من الاستصحاب التعليقي الذي كانت الشهرة مع جريانه ثم تحولت إلى البناء على عدم جريانه هو الاستصحاب التعليقي في الأحكام ، وأما الاستصحاب التعليقي في الموضوعات أو متعلّقات الأحكام فهو بحث آخر ، وتصويره لا يختلف عن تصوير الاستصحاب التعليقي في الأحكام ، إذ كلاهما متقوم بإحراز قضية تعليقية في مرحلة سابقة ثم وقوع الشك ففي بقائها بسبب انتفاء خصوصية محتملة الدخل في موضوع القضية التعليقية ، غايته انّ الجزاء في القضية التعليقية تارة يكون حكما شرعيا وحينئذ يكون استصحابها استصحابا للحكم المعلّق ، وتارة يكون موضوعا لحكم شرعي أو متعلقا لحكم شرعي وعندئذ يكون الاستصحاب التعليقي موضوعيا . مثلا : لو كان المكلّف لابسا ثوبا يحرز انها ليست من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، فعندئذ يتمكن من تشكيل قضية تعليقية حاصلها « لو وقعت الصلاة منه لكانت في غير ما لا يؤكل لحمه » . ثم لو صلّى في ثوب مشكوك فهل له ان يستصحب تلك القضية التعليقية وهي « انّه لو وقعت منه الصلاة لكانت في غير ما لا يؤكل لحمه » . وتلاحظون ان منشأ الشك هو انتفاء خصوصية هو انتفاء خصوصية