الشيخ محمد صنقور علي البحراني
147
المعجم الأصولى
كنت على يقين من طهارتك فشككت » إلا انّه مع ذلك يمكن القول بحجية هذا الاستصحاب تمسكا باطلاق الكبرى التي علّل بها الامام جريان الاستصحاب وهي قوله عليه السّلام « فإنّ اليقين لا يرفع بالشك » 16 وقوله عليه السّلام « وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » 17 . ومن هنا ذهب السيد الخوئي رحمه اللّه إلى جريان الاستصحاب الاستقبالي على أن يكون الأثر الشرعي مترتبا عليه حين جريانه أي في حالة اليقين بالحادث وإرادة اسرائه لما يستقبل من الزمان ، لا أن يكون الأثر مترتبا على وجود الحادث في مستقبل الزمان ، إذ انّ المعتبر في جريان الاستصحاب هو كون الأثر الشرعي مترتبا حين إجراء الاستصحاب ، وإجراء الاستصحاب في المقام هو زمان المتيقن . مثلا : لو كان جواز البدار للعاجز في مثالنا السابق مترتبا على إحراز استمرار العجز لآخر الوقت فإنّ استصحاب استمرار العجز - المتيقن فعلا - إلى آخر الوقت ينقّح موضوع الأثر الشرعي وهو جواز البدار ، أما لو لم يكن الأثر مترتبا حين إجراء الاستصحاب فإنّ الاستصحاب لا يجري ، فلو كنا على يقين فعلا من عدالة زيد ونشك في انّ عدالته هل ستستمر إلى شهر أولا وكان هناك أثر مترتب على اتّصافه بالعدالة في آخر الشهر وهي صحة الطلاق أمامه في ذلك الوقت مع افتراض عدم وجود أثر شرعي مترتب حين إجراء استصحاب استمرار العدالة المتيقنة فعلا فإنّ هذا الاستصحاب لا يجري ، إذ لا أثر مترتب حين إجرائه كما هو الفرض . * * * 53 - الاستصحاب التعليقي ومجرى هذا الاستصحاب - لو تمت