الشيخ محمد صنقور علي البحراني
125
المعجم الأصولى
مناسبة أحدهما للمرتكزات العرفية أو تناسب أحدهما لسدّ الذرائع المفضية للحرام فهو حينئذ يكون الأقوى أو تناسب أحدهما لفتح الذرائع المفضية للواجب فهو الأقوى من الدليل الفاقد لهذه الخصوصية . الاحتمال الثاني : ملائمة أحد الدليلين للطبع أو منافاة أحدهما للمذاقات العامة فيكون ما يقابله هو الأقوى . الاحتمال الثالث : هو مجموع هذه المرجحات . أمّا الترجيح بالكتاب أو بالسنة أو بالعقل أو بالمصلحة أو بسدّ الذرائع أو فتحها أو بالمرتكزات العرفية فمن غير المناسب أن يطلق عليها الترجيح بالاستحسان بل المناسب ان يقال ترجيح أحد الدليلين بالكتاب أو بالعقل وهكذا . وما قد يقال انّه مجرّد اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح . نقول انّ هذا الكلام صحيح إلّا اننا لا نحرز انّ ترجيح أحد الدليلين بالكتاب مثلا يصطلح عليه بالاستحسان حتى نقول لا مشاحة في الاصطلاح وانما نبحث عن أن مصطلح الاستحسان على أيّ شيء يطلق ، وحينئذ لا بدّ من ملاحظة الاعتبارات والمناسبات بين المصطلح والمصطلح عليه ، ومن الواضح عدم التناسب بين ترجيح أحد الدليلين بالكتاب المجيد وبين مصطلح الاستحسان . وأما الاحتمال الثالث فيضعفه ما نجده في كلمات القوم من عدم انحصار الترجيح وتشخيص الأقوى بالاستحسان ، فلو كان الاحتمال الثالث هو المتعين لكان جامعا لتمام المرجحات وهذا ما لا يمكن قبوله لملاحظة انّ الاستحسان في كلماتهم يكون في عرض مرجحات أخرى وفي حالات يكون في طولها مما يعبّر عن انّ الاحتمال الثالث ليس هو المقصود .