الشيخ محمد صنقور علي البحراني

110

المعجم الأصولى

بل وحتى لو نصب المتكلم قرينة منفصلة على انّ مراده الجدّي لم يكن هو استيعاب الحكم لتمام أفراد الموضوع فإن ذلك لا يكون من التناقض بين القرينة وذي القرينة ، هذا هو الجواب الحلّي . وقد أجاب المحقّق رحمه اللّه على دعوى نجم الأئمة بجواب آخر نقضي وحاصله : انّ هذا الإشكال سيّال ومطّرد في تمام الحالات التي يكون فيها الكلام مشتملا على قرينة موجبة لإخراج بعض أفراد موضوع الحكم عن أن تكون مشمولة للحكم ، كالقرائن الموجبة للتقييد والتخصيص ، وكذلك لو تم الإشكال لكانت القرينة على المجاز - والتي تصرف ذي القرينة عن ظهورها الأولي إلى الظهور المناسب للقرينة - تقتضي التناقض بين القرينة وذي القرينة . * * * 47 - الاستحالة راجع ما ذكرناه تحت عنوان الامتناع بالذات والامتناع بالغير والامتناع بالقياس . * * * 48 - الاستحباب وهو أحد الأحكام التكليفية الخمسة ، وقد ذكروا انّ تعريفه هو عبارة عن « طلب الشيء مع الإذن في تركه » ، وهذا ما يقتضي تركّب الاستحباب من جزءين . ومن هنا لم يقبل جمع من الأعلام بهذا التعريف ، وذلك لأنّ الاستحباب من المفاهيم البسيطة ، وهذا ما أوجب العدول عنه إلى تعريف آخر وهو انّ الاستحباب « هو الطلب غير الإلزامي » . وكيف كان فإنّ نظر هذين التعريفين انما هو لمقام الإثبات ، وثمة