الشيخ محمد صنقور علي البحراني

106

المعجم الأصولى

الافعال التي تتصل بشخص آخر مختار ، إلّا انّ الجامع بينهما ان الإرادة لهما تتعلّق بفعل المريد مباشرة ، إذ انّ ايجاد الفعل وافاضته أو ايجاد التشريع كلاهما فعل مباشري للمريد . ومن هنا لا توجد إرادة تشريعية بالمعنى المتقدم ، نعم يوجد - بناء على هذا المعنى - « إرادة التشريع » أي إرادة فعل التشريع والتي هي فعل مباشري للمريد . وهذا المعنى ذكره بعض الفلاسفة ، والظاهر من كلمات السيد الخوئي رحمه اللّه اختيار هذا التفصيل حيث أفاد انّ الإرادة لما كانت بمعنى البناء القلبي فإنّها دائما تكون تكوينية ، نعم يمكن تقسيمها إلى تكوينية وتشريعية بلحاظ المتعلّق ، أما لو كانت الإرادة بمعنى الشوق فإنّ تقسيمها إلى إرادة تكوينية وإرادة تشريعية تام . المعنى الثالث : انّ الإرادة التكوينية تعني الإحداث والايجاد أو قل إفاضة الوجود للأشياء ، وأما الإرادة التشريعية فتعني الأوامر والنواهي المولوية . وهذا التقسيم للإرادة ذكره بعض الأعلام ، وهو يتناسب مع القول بأن الإرادة هي إعمال القدرة والسلطنة . * * * 45 - الإرادة الجدّيّة وهي ان يكون الداعي من استعمال الألفاظ هو قصد الحكاية أو قصد الإنشاء واقعا وحقيقة ، وذلك في مقابل قصد الكذب أو الهزل أو السخرية . ومن هنا لا تكون الإرادة الجدّية إلّا في موارد استعمال الجمل التامة الإنشائية والخبريّة ، إذ هي التي يتعقل فيها الجد والهزل ، وأما استعمال الجمل الناقصة والمفردات اللفظية فلا يكون استعمالها إلّا لغرض الاستعمال أو إرادة التفهيم ، وأما الإرادة الجدّية فهي غير