خالد رمضان حسن
63
معجم أصول الفقه
5 - السكر : وهو زوال العقل بتناول الخمر ، وما يلحق بها ، بحيث لا يدرى السكران بعد إفاقته ما كان صدر منه حال سكره . والسكر يعطل العقل ويمنعه من التمييز ، وكان ينبغي لذلك أن تنعدم بالسكر أهلية الأداء ويسقط عن السكران التكليف ولا يكون مخاطبا بشيء حال سكره . ولكن الفقهاء لم يقولوا بهذا في جميع حالات السكر ، وإنما قصروه على حالة سكره إذا كان بطريق مباح : كأن يشرب المسكر اضطرارا ، أو إكراها ، أو عن غير علم بكونه مسكرا ، أو شرب دواء فأسكره . . . وأما إذا كان بطريق محظور : فقد جعلوه مكلفا ومؤاخذا بما يصدر عنه . . والأولى مع مؤاخذته عن جرائمه مؤاخذة كاملة ، إلا أنه ينبغي أن لا يعتد بأقواله . وإن كان في حالة سكر بطريق محظور ، إذ الأصل في أهلية الأداء حضور العقل وتمييزه ، وهاهنا قد غاب عقله وفقد تمييزه . 6 - الإكراه : وهو حمل الغير على أن يفعل ما لا يرضاه ولا يختار مباشرته لو خلى ونفسه . . أو هو حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه ، ويصير الغير خائفا به . والإكراه وإن كان من العوارض المكتسبة إلا أنه ليس من فعل العبد بنفسه ولكن من فعل الغير به . [ شروط لتحقق الإكراه ] ولتحقق الإكراه شروط : - أ - أن يكون المكره « الفاعل » متمكنا من إيقاع ما هدد به . فإن لم يكن متمكنا من إيقاع التهديد ، وكان المكره " المفعول به الإكراه " عالما بعدم مقدرته : كان تهديده لغوا لا عبرة به .