خالد رمضان حسن
61
معجم أصول الفقه
- والجهل في دار الإسلام إذا كان فيما علم من الدين بالضرورة ؛ كالمفروضات ، والمحرمات المعلومة ، فلا عذر فيه بالجهل . . وأما ما عدا ذلك ، أي ليس معلوما وشائعا علمه ومعرفته بين الناس ، فيعذر فيه بالجهل . - وأما الجهل في دار الحرب : فلأن العلم فيها لا يفترض ؛ لأنها ليس دار علم بالأحكام الشرعية ، بل دار جهل بها : فهذه يعذر فيها بالجهل ، فلو أسلم شخص هناك ولم يعلم حقيقة وجوب العبادات عليه ، كالصلاة ونحوها ، فلم يؤدها ، فإنها لا تلزمه قضاء إذا علمها . وكذلك إذا شرب الخمر جهلا منه بحرمتها ، فلا إثم عليه ولا عقاب . 2 - الخطأ : وهو وقوع القول أو الفعل من الإنسان على خلاف ما يريده . وهو لا ينافي الأهليتين ؛ لأن العقل قائم مع الخطأ . - والخطأ يصلح أن يكون عذرا في سقوط حقوق اللّه تعالى : كخطإ المفتى . أو خطأ الذي جهل القبلة عن اجتهاد . . - وكذلك يصلح أن يكون شبهة تدرأ العقوبات المقررة حقا للّه تعالى : كالحدود . مثل الزنا . - وفي حقوق العباد ، إن كان الحق عقوبة : كالقصاص ، لم يجب بالخطإ ؛ لأن القصاص عقوبة كاملة ، فلا يجب على المخطئ ؛ لأنه معذور ، وإنما تجب بالقتل الخطأ الدية . . - وفي حقوق العباد المالية : كإتلاف مال الغير خطأ . فإن الضمان يجب ولا ينهض الخطأ عذرا لدفع الضمان .