خالد رمضان حسن
49
معجم أصول الفقه
الثانية : لا يسقط الغير عن الذمة بأداء المأمور به الذي حسنه الشرع لأجل هذا الغير : كالسعى لصلاة الجمعة ، ولا تتأدى الصلاة بمحض السعي وبمحض أن يصل المرء إلى محل الصلاة . بل عليه أداؤها أيضا بعد السعي إليها ، للخروج من العهدة . 2 - القسم الثاني : باعتبار تقيد المأمور به بالوقت : وهذا ينقسم إلى قسمين : - أ - مأمور به مطلق : وهو المأمور به الذي يقيد أداؤه بوقت . وهذا لا يلزم العمل به على الفور ، بل يجوز تأخير أدائه مع استحباب التعجيل بشرط أن لا يفوت أصلا . ومثال هذا : الزكاة ؛ فإن الشرع لم يقيد أداءها بوقت وبمدة بعد وجوبها بملك النصاب وحولان الحول علية : فيجوز أداؤها بعد تمام السنة على الفور ، أو طويله إذا أداها المرء في حياته قبل مماته ولم تفته بالتأخيرى ، كما أنه يجوز أداؤها قبل تمام السنة . ب - مأمور به موقت ( مقيد ) : وهو المأمور به الذي قيد الشرع أداءه . وهذا الوجه يختلف باختلاف الأقسام فإن له أقساما ، وهي : 1 - الموقت الذي يكون الوقت ظرفا له وسببا بوجوبه وشرطا لأدائه : وهذا كالصلوات المكتوبة ؛ فإنها موقتة ، واجتمعت في أوقاتها الجهات الثلاث : الظرفية ؛ لأن الصلاة لا تحيط بجميع وقتها ، بل يبقى منة شيء بعد أدائها ولو قدرا يسيرا لا محالة .