خالد رمضان حسن

308

معجم أصول الفقه

- ويمتنع النسخ فيما يأتي : 1 - الأخبار : لأن النسخ محله الحكم ولأن نسخ أحد الخبرين يستلزم أن يكون أحدهما كذبا والكذب مستحيل في أخبار اللّه ورسوله اللهم إلا أن يكون الحكم أتي بصورة الخبر فلا يمتنع نسخه كقوله تعالي : إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ الآية فإن هذا خبر معناه الأمر ولذا جاء نسخه في الآية التي بعدها وهي قوله تعالي : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ . 2 - الأحكام : التي تكون مصلحة في كل زمان ومكان كالتوحيد وأصول الإيمان وأصول العبادات ومكارم الأخلاق من الصدق والعفاف والكرم والشجاعة ونحو ذلك فلا يمكن نسخ الأمر بها وكذلك لا يمكن نسخ النهي عما هو قبيح في كل زمان ومكان كالشرك والكفر ومساوئ الأخلاق من الكذب والفجور والبخل والجبن ونحو ذلك ، إذ الشرائع كلها لمصالح العباد ودفع المفاسد عنهم . - ويشترط للنسخ فيما يمكن نسخه شروط منها : 1 - تعذر الجمع بين الدليلين فإن أمكن الجمع فلا نسخ لإمكان العمل بكل منهما . 2 - العلم بتأخر الناسخ ويعلم ذلك إما بالنص أو بخبر الصحابي أو بالتاريخ . مثال ما علم تأخره بالنص : قوله صلى اللّه عليه وسلم : " كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن اللّه قد حرم ذلك إلى يوم القيامة " . ومثال ما علم بخبر الصحابي : قول عائشة رضي اللّه عنها : " كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات " .