خالد رمضان حسن

287

معجم أصول الفقه

مثاله : قوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ الفتح : 29 ] ، مفهومه المخالف : غير محمد ليس رسول اللّه . ومثاله أيضا : قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . الخ ، مفهوم المخالفة : عدم تحريم غير المذكورات في الآية . ومثاله أيضا : قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : " في البر صدقة " مفهومه المخالف : غير البر ليس فيه صدقة . - وللقول بمفهوم المخالفة شروط : الأول : أن لا يعارضه ما هو أرجح منه من منطوق أو مفهوم موافقة . وإن عارضه قياس جلى قدم القياس . الثاني : أن لا يكون المذكور قصد به الامتنان كقوله تعالى : لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا فإنه لا يدل على منع أكل ما ليس بطرى . الثالث : أن لا يكون المنطوق خرج جوابا عن سؤال متعلق بحكم خاص ولا حادثة خاصة بالمذكور . الرابع : أن لا يكون المذكور قصد به التفخيم وتأكيد الحال كقوله - صلى اللّه عليه وسلم - ( لا يحل لا مرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر ان تحد ) . فإن التقييد بالإيمان لا مفهوم له ، وإنما ذكر لتفخيم الأمر . الخامس : أن يذكر مستقلا ، فلو ذكر على وجهة التبعية بشيء آخر فلا مفهوم له كقوله تعالى : وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ فإن قوله : فِي الْمَساجِدِ لا مفهوم له ، لأن المعتكف ممنوع من المباشرة مطلقا . السادس : أن لا يظهر من السياق قصد التعميم ، فإن ظهر فلا مفهوم له كقوله تعالى : وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * . للعلم بأن اللّه سبحانه قادر على المعدوم والممكن وليس بشيء فإن المقصود بقوله : عَلى كُلِّ شَيْءٍ * التعميم . السابع : أن لا يعود على أصله